مهدي الهادوي الطهراني

59

تحرير المقال في كليات علم الرجال

كان هذا الكلام من علي بن إبراهيم بن هاشم ، لا من راوي الكتاب أبى الفضل العباس الذي لا توثيق له ، فالصحيح فيه هو هذا الوجه ويدلّ عليه أو يؤيّده الأمور الستة السابقة عدى الوجهين الثالث والرابع . وقد استدلّ على الوجه الثالث هنا بأنّ هذا الكلام خال عن الحصر خلافا لعبارة ابن قولويه ( ره ) السابقة . « 1 » وفيه أنّ المقام - وهو مقام المدح والتحسين - ينفى هذا الاحتمال ويكون قرينة على إرادة الحصر حتى يحصل المدح فتأمل . والحاصل أنه لو كانت العبارة لعلي بن إبراهيم بن هاشم القمي فمفادها هو توثيق مشايخه بلا واسطة فيمكن استفادة وثاقة من روى عنه القمي بلا واسطة في هذا الكتاب دون من روى عنه غيره ، كأبى الجارود لأنّ هذا التفسير مزج من عدة تفاسير فراجع . « 2 » هذا بالنسبة إلى الكتاب المطبوع في زماننا . أمّا ما ينقل صاحب الوسائل ( ره ) عن هذا التفسير ومنه الإشارة إلى عبارة المقدمة السابقة ، « 3 » فلا إشكال في الاعتماد عليه ، لأنّ له أسناد صحيحة « 4 » اليه يمرّ بالشيخ الطوسي ( ره ) الذي له عدة أسانيد إلى كتب « علي بن إبراهيم » ومنها كتاب التفسير ولا يوجد في شئ منها « أبو الفضل العباس » « 5 » ج ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى قال محمد بن أبي القاسم الطبري في مقدمة كتابه بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، قال : « لا أذكر فيه إلّا المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار والثقات الأخيار » « 6 »

--> ( 1 ) بحوث في علم الرجال ، ص 65 - 68 . ( 2 ) راجع : كليات في علم الرجال ، ص 311 - 316 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 68 ( ط . الآخوندى ) . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 43 وص 49 - 53 . ( 5 ) فهرست الشيخ ، ص 89 ، الرقم 370 ( ط . النجف ) . ( 6 ) بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ، ص 1 ( ط . المكتبة الحيدرية ) .